سنناقش اليوم ظاهرة تعتبر من أروع الظواهر التي تحدث في البحــر
ويمكن لسكان المدن الساحــلية بالخصوص أن يلاحظوها وهي ظاهرة المد والجــزر
,
هده الظاهرة التي يتصف بها البحــر وتعتبر من بين الأحداث الجميـــلة والغريبة
التي يشهدها البحر يوميــا وهي أحداث كثيرة بالطبع إدا بمجرد التفكر فيها تأتينا إستفسارات كثيرة حول هذه الظاهرة , وعن أسبابها , من المتحكم فيها , وكل هذه الأسباب
سنناقشهـا في نصنا اليوم الذي وضعنا له سؤال واحد يشمل كل الإستفسارات المحتــملة
, وهو لمذا المد والجــزر !!؟؟
أولا نود أن نشير الى أن المد والجزر ظاهرتان طبيعيتان تحدثان لمياه المحيطات
والبحار بتأثير من القمر بشكل رئيسي والشمس بشكل ثانوي. المد هو الارتفاع الوقتي
التدرجي في منسوب مياه سطح المحيط أو البحر. والجزر هو انخفاض وقتي تدرجي في منسوب
مياه سطح المحيط أو البحر.
فالمياه تمثل حالة وسطية بين الغاز
والصلب فهي ذات كثافة عالية تقترب من كثافة المواد الصلبة وفي نفس الوقت غير
متماسكة ولا تحمل شكلاً ثابتاً ولذلك فهي تنبسط حول الكرة الأرضية بحيث تصنع شكلاً
مسطحاً متزن القوى ونفيد منها في دراسة اتزان السطوح عند البناء مثلاً.
حين يكون القمر أو الشمس عمودياً
على مركز المسطح المائي فإنه يصنع أكبر قدر ممكن من قوى الجذب المتبادلة مع هذا
السطح وبالتالي ينبعج شكل المسطح المائي ليبدو وكأن الأرض أصبحت تحمل نتوء أو
انتفاخ إضافي يبلغ ذروته عند تلك النقطة.
كما أننا نعلم أيضا أن هناك قوى جذب
متبادلة بين كل من الأرض والشمس والقمر بل والأجرام السماوية الأخرى وإن كانت غير
ملحوظة نسبياً وهذه أحد أهم القوى المعروفة في الطبيعة والتي تحكم بدقة مسارات
الأجسام الكبيرة على نحو خاص.
العوامل المؤثرة على حدوث المد والجزر هي:
قوة جذب القمر والشمس للأرض.
قوة الطرد المركزية للأرض.
يتبادر الذهن للبعض تساؤل منطقي بأن تكون الشمس أكثر
تأثيراً من القمر بينما التجربة ترينا عكس ذلك والسبب يمكن تفسيره علمياً وبشكل
دقيق أيضاً.
فثأثير القمر اكبر بكثير من تأثير الشمس على هده الظاهرة
فثأثير القمر اكبر بكثير من تأثير الشمس على هده الظاهرة
لان جاذبية الشمس المؤثرة هي أكبر من جاذبية
القمر عند سطح الأرض ولكننا لم ندرس بعد العلاقات الدقيقة التي تحكم ظاهرة المد
والجزر حتى نستطيع الفصل في من هو أكثر تأثيراً من الآخر. دراسة المد والجزر
بواسطة الميكانيكا هو أمر غاية في التعقيد ولكن يمكن تقريبه بعلاقات مبسطة قدر
الإمكان. التبسيط الأولي والذي يسهل إيضاحه هو أننا لا ندرس المد على انفراد
والجزر على انفراد وإنما كلا الظاهرتين معاً حيث أنهما معاكستين لبعضهما وبالتالي
فالقياسات في الارتفاع والانخفاض هي نسبة إلى الفرق بينهما وليس إلى قيمهما
المطلقة. معنى ذلك أن الشمس قد تكون ذات تأثير أعلى عند دراسة القيمة المطلقة ولكن
عند دراسة الفرق في القيمة أو التباين والذي يظهر تارة في صورة مد وتارة أخرى في
صورة جزر قد يجعل الأمور تختلف اعتماداً على عوامل أهمها:
تأثير جاذبية كل جرم
سماوي عند النقطة قيد الدراسة.
بعد كل جرم سماوي عن
النقطة قيد الدراسة.
في الأخير يمكن أن نتساءل هل لهده الظاهرة تأتير علينا ؟
فيزيائياً ليس هناك تأثير يذكر على
الإنسان رغم أن هناك مواقع شبه علمية تروج لذلك بشكل خاطئ. كما أوضحنا سابقاً فإن
تأثير المد والجزر يعتمد على عوامل أهمها مدى اتساع المسطح المائي. المد والجزر لا
يظهر أثره الملحوظ حتى في البرك والبحيرات فكيف نريد أن نلحظه داخل جسم الإنسان
وفي الأوردة الدموية التي لا يتجاوز سمكها بضعة مليمترات؟
لكن وإذا حاولنا تفسير الأمر من
الناحية النفسية فإن المد والجزر يختلف تأثيرهما بحسب طبيعة الأشخاص ومدى تفاعلهم
مع هذه الظاهرة. الأمر يشبه دراسة منظر الطبيعة الخضراء على مجموعة من الأفراد.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire